مرونة الطلب: ما هي، كيفية قياسها، أنواعها،

مرونة الطلب: ما هي، كيفية قياسها، أنواعها،

مرونة الطلب هي تعبير رياضي يُستخدم لتحديد مدى حساسية الطلب على المنتج للتغيرات في السعر، ومرونة الطلب (المرونة السعرية للطلب) تتيح للشركة التنبؤ بالتغيرات في الطلب على منتجها أو خدمتها. ويمكنك استخدام مرونة الطلب لتطوير توقعات الإيرادات ومساعدة شركتك على العمل بكفاءة أكبر.

ما هو علم الاقتصاد؟

علم الاقتصاد هو العلم الذي يدرس القواعد المنظمة للسلوك الاقتصادي من خلال استخدام الوسائل المادية و الموارد المحدودة لإشباع الحاجات الإنسانية المتعددة. وعلي ذلك فالمشكلة الاقتصادية تتمثل في كيفية إشباع الحاجات المتزايدة باستخدام الموارد المحدودة.

مقالة ذات صلة: علم الاقتصاد: تعريفه، أهميته، فروعه، مناهجه

ما هو العرض والطلب؟

قانون العرض والطلب هو قانون يصف العلاقة الاقتصادية بين سعر المنتج وتوافره وطلب المشترين عليه، ويدمج بين قانون العرض وقانون الطلب. والعرض والطلب هو نظرية في الاقتصاد الجزئي تصف تأثير المستوى المتاح من السلع أو الخدمات على الأسعار وحجم الشراء ومستوى الإنتاج اللاحق. فمع انخفاض العرض، يزيد البائعون الأسعار، وينخفض ​​مستوى طلب المشترين. ومع زيادة العرض، ينخفض ​​سعر المنتج أو الخدمة، ويزداد طلب المشترين.

مقالة ذات صلة: العرض والطلب: التعريف، الأهمية، المنحني، العوامل الرئيسية، أمثلة

ما هو قانون العرض؟

قانون العرض هو قانون ينص على أن الكمية المعروضة من السلعة — في فترة زمنية معينة — تتزايد بارتفاع السعر، وتتناقص بانخفاض السعر، وذلك بفرض بقاء الأشياء الأخرى على حالها. ومن هذا القانون يتضح أن العلاقة بين ثمن السلعة والكمية المعروضة من هذه السلعة علاقة طردية. وكما يتضح أن السعر متغير مستقل، والكمية المعروضة من السلعة متغير تابع، بمعنى أن السعر هو الذي يؤثر في الكمية المعروضة.

مقالة ذات صلة: قانون العرض: ما هو، اهميته، منحنياته، العوامل المؤثرة، أمثلة عليه

تعريف الطلب

يعرف طلب السوق على سلعة ما بأنه “الكميات التي يكون المستهلكون مستعدين وقادرين على شرائها عند الأثمان المحتملة لها في فترة زمنية معينة، مع افتراض بقاء الأشياء الأخرى على حالها”. ويلاحظ أن تعريفنا للطلب يتضمن ما هو أكثر من مجرد الرغبة في السلعة، إذ يجب أن تقترن الرغبة بالقوة الشرائية، أي القدرة على شراء السلعة، كما يشير التعريف السابق إلى أن الكميات المختلفة التي يكون المستهلك مستعد وقادر على شرائها يرتبط كلا منها بثمن معين وزمن معين.

ما هو قانون الطلب؟

قانون الطلب هو قانون ينص على أن الكمية المطلوبة من السلعة — في فترة زمنية معينة — تتزايد بانخفاض السعر، وتتناقص بارتفاع السعر، وذلك بفرض بقاء الأشياء الأخرى على حالها. ويتضح من هذا القانون أن العلاقة بين ثمن السلعة والكمية المطلوبة من هذه السلعة علاقة عكسية، كما يبين أن السعر هو متغير مستقل، والكمية المطلوبة من السلعة هي متغير تابع، بمعنى أن الثمن هو الذي يؤثر في الكمية المطلوبة.

مقالة ذات صلة: قانون الطلب: ما هو، اهميته، منحنياته، العوامل المؤثرة، أمثلة عليه

ما هي مرونة الطلب؟

مرونة الطلب او المرونة السعرية للطلب هي درجة استجابة الكمية المطلوبة من السلعة للتغير في سعر هذه السلعة. فعلى سبيل المثال إذا انخفض سعر السلعة س بمقدار (10%)، فالمفروض وفقاً لقانون الطلب، أن تزيد الكمية المطلوبة، ولكن السؤال هنا، ما هي نسبة زيادة الكمية المطلوبة؟ هل هي 12% مثلاً، أم 10%، أم 8%؟، ويمكن التمييز هنا بين ثلاث حالات للمرونة:

  • الحالة الأولى: أن تزيد الكمية المطلوب من السلعة بنسبة أكبر من الزيادة في السعر. وهنا تكون المرونة أكبر من الواحد الصحيح. ويقال إن الطلب مرن.
  • الحالة الثانية: أن تزيد الكمية بنسبة أقل من الزيادة في السعر. وهنا تكون المرونة أقل من الواحد الصحيح، ويقال إن الطلب غير مرن.
  • الحالة الثالثة: أن تزيد الكمية المطلوبة بنسبة مساوية للتغير في السعر (10% في المثال السابق). وهنا تكون المرونة مساوية للواحد الصحيح، ويقال إن الطلب متكافئ المرونة.

وبالإضافة للحالات الثلاثة السابقة، قد تكون المرونة مساوية للصفر إذا لم تتغير الكمية المطلوبة من السلعة، على الرغم من تغير السعر. معني ذلك عدم استجابة الكمية المطلوبة من السلعة للتغير في سعر هذه السلعة. وفي هذه الحالة يقال إن الطلب عديم المرونة. وقد تكون المرونة مساوية ما لا نهاية. بمعني أن أي تغير طفيف في السعر يؤدي إلى تغير لا نهائي في الكمية المطلوبة، وهنا يقال إن الطلب لا نهائي المرونة.

مقالة ذات صلة: مرونة العرض: ما هي، كيفية قياسها، العوامل المؤثرة، أمثلة عليها

قياس مرونة الطلب (المرونة السعرية للطلب)

تقاس مرونة الطلب (المرونة السعرية للطلب) بنسبة التغير النسبي في الكمية المطلوبة من السلعة إلى التغير النسبي في سعر السلعة. اي ان:

مرونة الطلب: ما هي، كيفية قياسها، أنواعها، العوامل المؤثرة، أمثلة عليها

ويلاحظ أن إشارة مرونة الطلب (المرونة السعرية للطلب) تكون سالبة وذلك نظراً للعلاقة العكسية بين السعر والكمية المطلوبة وهذه الإشارة السالبة لا تؤخذ في الاعتبار عند ذكر درجة المرونة، فعندما نقول إن مرونة الطلب أكثر أو أقل من الواحد الصحيح فإننا نعني القيمة المطلقة للمرونة دون الالتفات إلى إشارتها الجبرية. فإذا كانت المرونة السعرية للطلب على السلعة س= -3، في حين كانت المرونة السعرية للطلب على السلعة ص = -4، فإن مرونة الطلب على السلعة ص أكبر من مرونة الطلب على السلعة س.

مثال: إذا انخفضت الكمية المطلوبة من السلعة س من 100 وحدة عند السعر 5 دولار، إلى 80 وحدة عند السعر 10 دولار، احسب المرونة السعرية للطلب على هذه السلعة.

الحل:

مرونة الطلب: ما هي، كيفية قياسها، أنواعها، العوامل المؤثرة، أمثلة عليها

إذن يقال إن مرونة الطلب على السلعة س = 0.2 أي أقل من الواحد الصحيح، إذن الطلب على السلعة س غير مرن.

مقالة ذات صلة: توازن السوق: ما هو، كيفية حسابه، العوامل التي تؤثر عليه

العوامل المحددة لمرونة الطلب

أشرنا، فيما سبق إلى أن درجة المرونة تتراوح بين الصفر والمالانهاية، فمدي استجابة الكمية المطلوبة من السلعة “س” للتغير في سعرها قد يختلف عن مدي استجابة الكمية المطلوبة من السلعة “ص” للتغير في سعرها، وبالتالي قد يقال إن الطلب على السلعة “س” غير مرن، في حين يكون الطلب على السلعة “ص” مرن. وفيما يلي نستعرض العوامل التي تحدد مدي استجابة الكمية المطلوبة للتغير في السعر.

أولا: وجود البدائل

فمرونة الطلب على السلعة تتوقف على مدي وجود بدائل قريبة لهذه السلعة. فكلما كان هناك بديل قريب للسلعة، ارتفعت مرونة الطلب على هذه السلعة، وتفسير ذلك أن أي ارتفاع في سعر هذه السلعة يدفع المستهلك إلى تخفيض الكمية التي يطلبها من هذه السلعة، واحلالها بأي سلعة بديلة. أما السلع التي لا يتوفر لها بدائل قريبة، يكون الطلب عليها غير مرن.

ثانياً: أهمية السلعة

إذا كانت السلعة ضرورية للمستهلك، ولا يمكنه الاستغناء عنها، فإن الطلب عليها يكون غير مرن. مثال ذلك الخبز. فإذا ارتفع سعر الخبز لن تتأثر الكمية المطلوبة منه كثيراً نتيجة هذا الارتفاع. وعليه يكون الطلب على هذه السلعة منخفض المرونة، في حين ترتفع الطلب بالنسبة للسلع الترفيهية.

ثالثاً: نسبة المنفق على السلعة

إذا كانت النسبة المنفقة على السلعة إلى الدخل صغيرة جداً، فإننا نتوقع أن مرونة الطلب على السلعة تكون صغيرة (ومثل ذلك الملح والكبريت). أما إذا كان الإنفاق على السلعة يستحوذ على نسبة كبيرة من دخل المستهلك، فإنه يهتم بتغيير نمط إنفاقه عند تغير سعرها، وبذلك نتوقع أن يكون الطلب عليها مرنا.

رابعاً: طول الفترة الزمنية

من المحتمل أن يتحول الطلب غير المرن على سلعة ما، بمرور الوقت، إلى طلب مرنا نسبياً نتيجة لاستطاعة المستهلك تعديل نمط استهلاكه والتعرف على السلع المختلفة المتاحة في السوق. فقد يكتشف مثلاً بدائل أرخص نسبياً لم يكن يعرفها فور تغير السعر.

مقالة ذات صلة: نظرية القيمة: ماهي، تطورها

انواع اخرى لمرونة الطلب

أولاً: مرونة الطلب الداخلية

يقصد بمرونة الطلب الداخلية مدى استجابة الكمية المطلوبة من السلعة للتغير في دخل المستهلك. وتقاس مرونة الطلب الداخلية بنسبة التغير النسبي في الكمية المطلوبة من السلعة في فترة زمنية معينة إلى التغير النسبي في دخل المستهلك. أي أن:

مرونة الطلب: ما هي، كيفية قياسها، أنواعها، العوامل المؤثرة، أمثلة عليها

فإذا كانت درجة المرونة أكبر من الواحد الصحيح يقال إن الطلب على السلعة مرن بالنسبة للدخل، أما إذا كان أقل من الواحد الصحيح يقال إن الطلب على السلعة غير مرن بالنسبة للدخل. وقد تكون المرونة الدخلية للطلب مساوية للواحد الصحيح إذا كانت نسبة التغير في الكمية المطلوبة مساوية لنسبة التغير في الدخل.

وفيما يتعلق بمرونة الطلب الدخلية، فإننا نهتم بالإشارة الجبرية للمرونة إلى جانب اهتمامنا بقيمة المرونة، حيث أن هذه الإشارة تحدد نوع السلعة المستهلكة. فإذا كانت الإشارة الجبرية موجبة، تكون السلعة عادية، حيث أن زيادة الدخل تؤدي إلى زيادة الكمية المطلوبة من هذه السلع (علاقة طردية). إلا أن هناك نوع من السلع يسمي السلع الرديئة أو الدنيا، وهي سلع ذات جودة منخفضة، وعليه إذا زاد دخل المستهلك، تزيد قوته الشرائية مما يمكنه من إحلال هذه السلع الرديئة بسلع أخرى أكثر جودة، وعليه فإن زيادة الدخل تؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة من السلع الرديئة. وتكون الإشارة الجبرية لمرونة الطلب الدخلية سالبة بالنسبة لهذه السلع نظراً للعلاقة العكسية بين دخل المستهلك والكمية المطلوبة من هذه السلع.

ثانياً: المرونة التبادلية للطلب

وتعرف بانها درجة استجابة الكمية المطلوبة من السلعة للتغير في سعر سلعة أخرى. وتقاس المرونة التبادلية بنسبة التغير النسبي في الكمية المطلوبة من السلعة إلى التغير النسبي في سعر السلعة الأخرى. أي أن:

مرونة الطلب: ما هي، كيفية قياسها، أنواعها، العوامل المؤثرة، أمثلة عليها

وتستخدم المرونة التبادلية للطلب في تحديد نوع العلاقة التي تربط بين السلع المختلفة، وفي هذه الحالة يجب الاهتمام بالإشارة الجبرية للمرونة، إلى جانب الاهتمام بقيمتها. فإذا كانت الإشارة الجبرية للمرونة التبادلية سالبة، فإن ذلك يدل على أن ارتفاع سعر إحدى السلع، ولتكن (ب) سيرتب عليها نقص الطلب على السلعة الأخرى ولتكن (أ). وفي هذه الحالة تكون السلعتان مكملتين (السكر والشاي مثلاً) فإذا ارتفع سعر السكر ينخفض الطلب عليه، وبالتالي ينخفض الطلب على الشاي.

أما إذا كانت الإشارة الجبرية للمرونة التبادلية موجبة، فإن ذلك يدل على أن ارتفاع سعر السعة (ب) سيترتب عليه زيادة الطلب على سلعة أخرى (أ)، وعليه تكون السلعتان بديلتان، مثال ذلك البن والشاي، فإذا ارتفع سعر الشاي انخفض الطلب عليه، وبالتالي زاد الطلب على البن الذي أحله المستهلك محل الشاي. وقد تكون المرونة التبادلية للطلب مساوية للصفر مما يشير إلى أن السلعتين مستقلتان، مثال ذلك السكر والبنزين لا علاقة بينهما، فارتفاع سعر السكر لن يؤثر في الكمية المطلوبة من البنزين.

مثال: إذا انخفضت الكمية المطلوب من السلعة “أ” من 60 وحدة إلى 40 وحدة عند ارتفاع سعر السلعة “ب”من 6 دولار للوحدة إلى 8 دولار للوحدة، احسب المرونة التبادلية للطلب موضحاً العلاقة بين السلعتين “ا”، “ب”.

الحل:

مرونة الطلب: ما هي، كيفية قياسها، أنواعها، العوامل المؤثرة، أمثلة عليها

إذن المرونة التبادلية للطلب تساوى الواحد الصحيح، والسلعتان أ، ب مكملتان، حيث أن ارتفاع سعر “ب” ترتب عليه انخفاض الكمية المطلوبة من “أ”. وهذه العلاقة العكسية بين سعر “ب”، والكمية المطلوب من “أ” يستدل عليها من الإشارة الجبرية السالبة للمرونة التبادلية.

فى النهاية آخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.